تمرين التنفّس بيقظة

طريقة لبناء قدرة مرنة لإخماد التوتّر العصبي والقلق والغضب

الوقت المطلوب لهذا التمرين هو 15 دقيقة يومياً لأسبوع على الأقل (على الرغم من أنّ الأدلة تشير إلى أن تركزي كامل الذهن يزداد كلما مارست هذا التمرين).

كيف أفعلها؟

أبسط طريقة للقيام بالتنفس بيقظة هي تركيز انتباهك على أنفاسك، الشهيق والزفير. يمكنك القيام بذلك أثناء الوقوف، ولكن من الأفضل أن تكون جالساً أو حتى متّكئاً في وضع مريح. قد تكون عيناك مفتوحتين أو مغلقتين، هذه تعود إلى راحتك، أو يمكنك أن تحافظ على نظراتك الناعمة، وعيناك مغلقة جزئياً ولكن لا تركّز على أي شيء على وجه الخصوص. تخصيص وقت معين لهذا التمرين سيساعدك أكثر، ولكن يمكن أن يساعدك أيضاً في ممارسته عندما تشعر بالتوتّر أو القلق بشكل خاص. يعتقد الخبراء أن ممارسة التنفس بيقظة بانتظام يمكن أن يسهّل القيام به في المواقف الصعبة.

في بعض الأحيان، وخاصّة عند محاولة تهدئة نفسك في لحظة مرهقة، قد يكون من المفيد البدء بأخذ نفَس مبالغ فيه: شهيق عميق من خلال أنفك (3 ثوان)، حبس أنفاسك (ثانيتين)، وزفير طويل من خلال فمك (4 ثوان). خلاف ذلك، راقب كل نفَس دون محاولة التحكّم به؛ قد يساعدك التركيز على صعود وهبوط صدرك أو الإحساس من خلال أنفك. أثناء قيامك بهذا، قد تجد أنّ عقلك يتّشتت بالأفكار أو الأحاسيس الجسدية. لا بأس. يمكنك ملاحظة حدوث ذلك ومحاولة لفت انتباهك بلطف إلى أنفاسك.

  1. اعثر لنفسك على وضعية مريحة تعينك على الاسترخاء الجسدي. يمكنك الجلوس على كرسي أو على وسادة على الأرض. حاول أن تبقي ظهرك منتصباً، لكن ليس إلى درجة شدّ الظهر. اترك أيديك حيثما ترتاح. اللسان على سقف الحلق أو حيث ترتاح.
  2. نبّه وادع جسدك ليسترخي. اترك نفسك مسترخياً ثم انتبه إلى حيث يجلس جسمك “هنا”، ما هي الأحاسيس التي تحسّ بها هنا، الملمس، الاتصال بالأرض أو الكرسي. حاول قدر المستطاع لإرخاء أي مناطق مشدودة أو متوتّرة. تنفّس.
  3. اضبط إيقاع تنفسك. يمكنك أن تشعر بالانسياب الطبيعي للنفَس – للداخل والخارج. ليس عليك أن تفعل أيّ شيء لتنفّسك. لا طويل، ولا قصير، لكن طبيعي. انتبه للموضع حيث تشعر بنفَسك في جسمك. قد يكون في جوفك. قد يكون في صدرك أو حلقك أو في خطمك. انظر إذا كنت تشعر بأحاسيس التنفس، نفس واحد في كلّ مرّة. حين ينتهي نفَسك، يبدأ النفَس التالي. إذا كنت غير قادر على الانتباه لنفَسك في أيّ من مواضع جسمك، لا بأس. فعادة ما نرتبط مواضع معينة من أجسامنا أكثر من غيرها، ويتغيّر هذا التركيز مع تغيّر أوقات اليوم.
  4. الآن وبينما تفعل هذا، قد تلاحظ أنّ ذهنك بدأ بالطياف. قد يبدأ بالتفكير بأشياء أخرى. إذا حدث هذا فلا مشكلة. هذا طبيعيّ جدّاً. حاول أن تنتبه إلى أنّ عقلك طائف. يمكنك القول “أُفكّر” أو “أطوف” في رأسك برقّة. ثمّ وبرقّة حاول إعادة توجيه انتباهك من جديد إلى التنفّس.
  5. ابق هنا في هذه المرحلة لخمس أو سبع دقائق. انتبه إلى تنفّسك، بصمت. ومن وقت إلى وقت ستضيع في أفكارك، ثم تعود إلى تنفّسك.
  6. بعد عدّة دقائق، ومن جديد انتبه إلى جسمك، كلّ جسمك، جالس “هنا”. اترك نفسك لتسترخي أكثر وبعمق أكبر ثمّ، إن كانت متوفّرة، قدّم لنفسك بعض التقدير لقيامها بهذا التمرين اليوم.

المصدر 

من تأليف مؤنس بخاري

باحث عربي مستقل، شغوف بالطهي وتاريخه وتراثه، دارس للمطبخ ومدوّن في علومه. مدوّن باحث في التاريخ الاجتماعي ومتخصّص في الهندسة المجتمعية. أحبّ التدوين وأهوى البحث عن أصول الكلمات ومنابعها، وللإمساك بالأصول أتسلّق عرائش الحكايات بالمقلوب، فأعود من اليوم إلى أبعد ما يمكن في الأمس، وعلى مسار خطوات العودة تأتي الاستعادة؛ فأضع هنا خلاصة سيرة حياة كلمة.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعًا مجانيًّا على الويب باستخدام وردبرس.كوم
ابدأ
%d مدونون معجبون بهذه: